مرحبا بك عزيزي في منتدى أيامنا ، ندعوك إلى التسجيل في الموقع ، التسجيل مجاني و لن يأخذ من وقتك إلا دقائق قليلة . للتسجيل اضغط هنا
*     *    

السير الذاتية لفناني العراق

النفائس والنوادر من الوان الغناء والموسيقى العراقية

المشرفون: اياد التميمي, الهيئة الادارية

السير الذاتية لفناني العراق

مشاركةالخميس إبريل 11, 2013 9:11 am


الأستاذ شعيب إبراهيم (شعوبي) 

الأستاذ شعيب إبراهيم، فنان مبدع متعدد المواهب وهو متواضع إلى درجة الزهد والتصوف، لا يحب الحديث عن نفسه ولا يحسن ذلك، حتى بات مغموراً في اوساط كثيرة من الناس. لا يعرفون عنه إلا انه عازف ماهر على (الجوزة)، من الجيل الماضي، وانه لم يساير روح العصر المتطور في المظاهر والمصطلحات.ولد الأستاذ احمد شعيب (شعوبي) في محلة الشيوخ بالأعظمية سنة 1925 وهو ابن الحاج إبراهيم بن خليل بن اسماعيل العبيدي الاعظمي ووالدته العلوية الحاجة ماهية بنت السيد غدير بن السيد قدوري النعيمي الاعظمي. اكمل الاستاذ شعوبي دراسته الابتدائية في مدرسة الاعظمية الاولى، ثم الدراسة المتوسطة، واكمل دراسته الاعدادية في ثانوية بيوت الامة المسائية الاهلية في الكاظمية. واشتغل بوظيفة مراقب في امانة العاصمة، ثم موظفاً في الزراعة.. ثم انتب الى معهد الفنون الجميلة القسم المسائي، وتخرج في فرع (الكمان) ثم جدد الدراسة في المعهد المذكور ثانية، وتخرج في فرع (العود).وعين معلما في المدارس الابتدائية، ثم مشرفا على الاناشيد المدرسية في وزارة التربية، ثم مدرسا في معهدالفنون الجميلة، واخيرا مدرسا (للجوزة) في معهد الدراسات النغيمة.وانتسب الاستاذ شعوبي الى فرقة (الجالغي البغدادي) في اذاعة بغداد سنة 1952 م.نشأ (شعوبي) في الاعظمية، وهي بيئة تحب المقام العراقي، وتتذوقه، وتحافظ عليه، وكان في صباه يحرص على حضور المناقب النبوية (الموالد) والاستماع الى قزاء المقام العراقي و(الاشغال) التي يترنم بها (الردادة)، ويحضر حلقات الذكر القادري (التهليلة)ن وكان يرعاه ويشجعه السيد جواد السيد قطب، وكان يستمع الى التمجيد ليلة الجمعة وضحاها، وتلاوة القرآن الكريم في جامع الامام الاعظم، وكان على رأس القراء فيه المرحومان الحافظ مهدي العزاوي والحاج محمود عبد الوهاب.ويضاف الى ذلك كله استماعه االى المقام عن طريق الاسطوانات، وكان يجلس الى بعض العازفين باصول المقام العراقي – وهم كثير في الاعظمية – يسألهم عن بعض القطع والاوصال، حتى الم بأصول المقام وفروعه، واصبح خبيرا واسع المعرفة، في دقائق المقام، ورقائق الألحان والأنغام.وشعوبي عازف بارع على الكمان والعود والقانونبدرجة عالية وكفاءة ممتازة. وهو ضابط ايقاع منقطع النظير، ويحسن الشدو بالناي والمزماروشعوبي ضارب ماهر على الدف (المزهر) في حلقات الاذكار القادرية والرفاعية والخليلية التي تثيرالشوق والتواجد لدى الشيوخ.وتمتد مواهب الاستاذ شعوبي الفنية الى الموسيقى الغربية، فهو يعزف على اغلب الاتها بمهارة عالية.ف كتابه (المقامات) 1961م في (مقهى عباس) بالاعظمية، كان ينشيء كل يوم مقامة او مقامتين، يمليها املاء، فيها سجع ادبي، وفيها معلومات قيمة عن الانغام والالحان والمقامات العراقية، ولم يرجع فيها الى مصدر يعتمد عليه، سوى حفظه للاشعار، ولكنه جعل في اخر الكتاب قائمة بالمصادر، وكل افادته منها هي تحديد تواريخ وفيات الاعلام الوارد ذكرهم في الكتاب او الاشارة الى ارقام الصفحات في دواوين الشعراء الذين ذكر لهم بعض الابيات امثال المتنبي والرصافي وشوقي وغيرهم.كان يستنطق الة الجوزة فكان رومانسيا في عزفه هائما وموهبة عبقرية كانت بدايته من الاعظمية عشقه الابدي وفيها مات بغداديا عراقيا اصيلا كما هو شأن العراقيين الاصلاء
Do for Allah Allah Will Do for You
إفعل الصواب دائما، فهذا سيُغْضِب بعضهم، و سيثُير إعجاب بقيتهم
لؤي الصايم
flower
صورة العضو الشخصية
Loaie Al-Sayem
عضو الهيئة الادارية
عضو الهيئة الادارية
 
مشاركات: 2602
اشترك في:
الأحد فبراير 03, 2013 7:50 pm
مكان:
عربي الهوى مصري المُقَام

Re: السير الذاتية لفناني العراق

مشاركةالخميس إبريل 11, 2013 9:16 am


زكية جورج
من المطربات العراقيات اللواتي ملان الدنيا طربا وغناء ، المطربة زكية جورج التي سمعنا اغانيها البغدادية الشجية ، مثل اغنية ? وين رايح وين ? واغنية ? تاذيني يولفي ليش تاذيني ? ويا هل خلك من شاف ولفي وعرفه ? على الراح على الراح ? وغيرها من الاغاني.
والمطربة زكية جورج اسمها الحقيقي فاطمة ، ولدت في مدينة حلب . قدمت الى بغداد مع اختها ? عليه ? للعمل في الملاهي بغداد سنة 1920 . وعملت زكية جورج واختها في بداية الامر كراقصتين . الا ان صوت زكية وعذوبة ادائها جعلها تتجه الى الغناء ، ساعدها في ذلك اتجاه الشعراء والملحنون اليه والاهتمام بموهبتها . ومن هؤلاء اكرم احمد وكمال نصرت الذي ذاب بها حبا وخلدها في ديوانه الشعري الذي طبع بعد موته. ومن قصائده التي يتغنى بها بزكية جورج.

مم سليمى من منيرة
انت بالفن كبيرة
انت بالسن صغيرة
انت بالفن كبيرة

وفي قصيدة سلطان الحب يقول:-
انا اهواك سمية
والهوى شربليه
هو حلو هو مر
وبه تحلو الاذيه

وقد عملت زكية في ملهى صالح بطاط سنة 1926 وفي سنة1950 غادرت العراق الى مسقط راسها في حلب وقد وصفها العلاف قائلا:- انها تملك رقة وجاذبية وصوتها يدخل في اعماق القلوب فيبعث فيها شجى وغراما.
وعلى الرغم من ان زكية قد غادرت العراق فقد كانت ولا تزال تعتبر من مطربات العراق الاوائل.
- يقول عنها الاستاذ صادق الازدي.
كثيرون هم الاحياء الذين عرفوا المطربة زكية جورج عن قرب وهي تصدح باغانيها البغدادية القديمة. واكثر منهم الذين عرفوها عن طريق اغانيها التي جرى تسجيلها على اسطوانات . ثم استمتعوا ب "بستاتها" وهي تغرد من اذاعة بغداد بعد تاسيسها عام 1936 وزكية جورج من مواليد حلب ، وقد جاءت الى بغداد للعمل في مقاهي الطرب عام 1920 ، وقد احبها الكثيرون ، فكتب الشعراء والادباء الكثير. ولكن من الذين احبوها بجنون الشاعر كمال نصرت الذي يصفه ابو جعفر :- كان كمال نصرت من الشخصيات البغدادية المعروفة. مع انه ولد سنة 1906 في مدينة كربلاء التي كان يعمل فيها والده كموظف في مديرية التبوغ ، وقد ماتت امه وهو ابن سبعة اشهر، وقبل ان يتجاوز العامين من عمره لحق الاب بالام... وهكذا نشا يتيما في بيت عمه في بغداد وكان من ضباط الجيش العثماني المتقاعدين.
اصدر خلال حياته مجلة ? اسم ? الرصافة ? عام 1923 وعمل في صحف كثيرة . وكان نصرت منذ طفولته ممسوخ .لكن كل العيوب الجسيمة لم تحل بينه وبين الدراسة والتحصيل وصار من شعراء الطبقة الثانية في زمن رفع فيه راية الشعر في العراق نخبة من كبار شعراء العربية عندنا امثال الرصافي والزهاوي والجواهري والشبيبي والازدي . وشاء سوء حظ كمال نصرت ان يقع في حب المطربة زكية جورج ، وراح يتغزل فيها بقصائد كثيرة ومقطوعات صغيرة ، وبطبيعة الحال لم يجد حبه وقصائده اي صدى في نفس محبوبته . فقد كانت في ذلك الوقت ملئ الاسماع والانظار ، وتجد في كل ليلة من لياليها الكثير من الملتفين حولها من المعجبين بها بينهم الموظف الكبير والتاجر والشاعر والصحفي والموسيقي الا انها لم تكن تبخل على الموله بحبها شاعرنا البائس ، بنظرة عطف او كلمة شكر عندما ينشر قصيدة جديدة يتغنى بها فيها. وكان يغضب ويثور عندما يراها تجالس غيره من رواد المقهى الذي تغني فيه ، ثم لا يلبث حتى يهدا ويواصل نضم خلجات قلبه الخافق بحبها، وكانت نهاية المطاف بقصة ذلك الحب تحول الشاعر كمال نصرت عن زكية جورج بعد ان قررت العودة الى مسقط راسها فغادرت بغداد الى حلب سنة 1950 حيث صارت تعمل في حياكة الملابس الى ان فارقت الدنيا في عام 1966 اما كمال نصرت فانه تحول بغزله الى الفنانة عفيفة اسكندر . من اشهر اغاني زكية جورج ? وين رايح وين ? تاذيني يولفي ليش تاذيني ? على الراح على الراح ? انه من اكولن آه-
غنت زكية جورج أجمل الأغاني العراقية والتي وضع ألحانها داود الكويتي وشقيقه صالح مثل " تاذيني " و " يا أهل الخلك " و " وين رايح وين " و " بيش ابلشت يا بو بشت " و " قلبي خلص ملت بالوعود " و " يا بلبل غنى جيراناً ". هي تلك الفتاة التي جاءت إلى بغداد قادمة من مدينة حلب لتعمل راقصة في إحدى الملاهي البغدادية، حيث لم يكن يتعدى طموحها وهي قادمة إلى بغداد حدود الرقص وكسب العيش من هذه المهنة، فاشتغلت في " ملهى صالح بطاط " عام 1926، حيث بقية في مهنة الرقص حتى أن قابلت الموسيقي الفنان صالح الكويتي وشقيقه داود الكويتي ليصبح هؤلاء الثلاثة عنواناً للأغنية البغدادية الحديثة، عندما اقتنعت زكية جورج بآراء صالح وداود الكويتيان، حول حلاوة الصوت الذي تمتلكه والتي لم تكن تعرفه من قبل، تركت الرقص واستقرت على الغناء وتغير اسمها من " فاطمة " وهو اسمها الحقيقي، إلى زكية جورج .هام بها الكثيرون حباً، وكان على رأسهم الشاعران أكرم أحمد و كمال نصرت اللذان لم يستطيعا أن يخفيا حبهما إلى ذلك الكروان الصداح، فذاع خبرهما بين الناس، فكتبا لها قصائد غنائية عززت من مكانتها بين المغنيات.
وعن الصحفيين الذين عرفوها أيضاً صادق الأزدي الذي كتب عنها في مجلة " قرندل " ونشر صورها في الصفحة الأخيرة المخصصة لمغنيات وراقصات الثلاثينيات والأربعينيات والخمسينيات. إلا أن علاقتها الكبيرة كانت مع " بكر صدقي " الذي قاد انقلاباً عسكرياً معروفاً عام 1936. كانت زكية جورج تتمتع بصوت حلبي جميل ومميز وحلاوة نطقها يمتزج بحلاوة النطق البغدادي، وتعتبر أهم مغنية رائدة في الغناء العراقي، رحلت زكية جورج إلى حلب تاركةً بغداد في عام 1955 حيث قضت بقية عمرها مستندة إلى بعض المال الذي جمعته أثناء وجودها ببغداد، لكنها بعد نفاذ ما عندها من مال، اضطرت إلى العمل في أحد مصانع النسيج، حتى توفيت عام 1960.
Do for Allah Allah Will Do for You
إفعل الصواب دائما، فهذا سيُغْضِب بعضهم، و سيثُير إعجاب بقيتهم
لؤي الصايم
flower
صورة العضو الشخصية
Loaie Al-Sayem
عضو الهيئة الادارية
عضو الهيئة الادارية
 
مشاركات: 2602
اشترك في:
الأحد فبراير 03, 2013 7:50 pm
مكان:
عربي الهوى مصري المُقَام

Re: السير الذاتية لفناني العراق

مشاركةالخميس إبريل 11, 2013 9:19 am


زهور حسين
بدأت حياتها ملاية تشارك في مجالس العزاء النسائية الحسينية وانطلقت شهرتها لتعم بغداد كلها لرخامة صوتها وعذوبته وقدرتها على الحفظ وبراعتها في الاداء، لكن رجلاأحبته حبا شديداأقنعها بالتحول إلى الغناء حتى صارت حصة أغانيها في الخمسينيات من اكبر الحصص في اذاعة بغداد وانتشرتأغانيها في المقاهي عن طريق اجهزة التسجيل مع انتشارأجهزة التسجيل الحديثة إلى جانب الجرامفون والراديو المضبوط على مؤشر إذاعة بغداد ، وانتشرت صورها على جدران المقاهي التي كانت لا تمل من تكرار أغنيتها الرائعة و للغرام حاكم) أو غريبة ييمه بصوتها الشجي الشاكي الباكي. غنت فى البداية فى ملهى سبع في ساحة الميدان ببغداد وملهى ماجستك الذي سمي فيما بعد ملهى الهلال الذي رقصت فيه الراقصة التركية الشهيرة الن وغنت فيه كوكب الشرق ام كلثوم وانتقلت اليه من ملهى سبع المطربة زهور حسين في الخمسينيات
تزوجت زهور سرا من رجل احبته واحبها وهو من عائلة معروفة لم تشأ ان تعرضه للاحراج امام عائلته ومجتمعه باعلان الزواج فالمجتمع العراقي المحافظ يعد الزواج من فنانة تعمل في ملهى كارثة خلقية واجتماعية وقد ورثها ذلك الرجل عند وفاتها حسب وصيتها.
وتعد زهور حسين واحدة من المع نجوم الغناء البغدادي وكان رصيدها من الاسطوانات عاليا في شركة جقماقجي البغدادية وهي الشركة العراقية الاولى التي ابدعت في تسجيل اصوات الفنانين الرواد في العراق مثل حضيري ابو عزيز وناصر حكيم بالنسبة للغناء الريفي وقراء المقام العراقي محمد القبانجي ويوسف عمر ومازالت في موقعها القديم في مدخل شارع الرشيد من ناحية الباب الشرقي. وسجلت زهور حسين عدة اسطوانات لشركات انجليزية والمانية غنت فيها نماذج من الفولكلور العراقي فضلا عن الالحان البغدادية التي قدمها لها عدد من الملحنين المعروفين الذين برزوا في الخمسينيات في الاذاعة امثال عباس جميل ومحمد نوشي واخرين.

إن الحديث عنالفنانة القديرة الراحلة زهور حسين أو زهرة عبد الحسين يعني الحديث عن واحده منأجمل الأصوات العراقية الأصيلة خلال فترة الأربعينيات والخمسينيات والستينيات لماتملكه هذه الفنانة من مقومات الجمال والرقة والعذوبة .. هذه الزهرة التي تفتحت منذطفولتها وصباها تردد الغناء في الحفلات النسائية الخاصة وبين العوائل في المحافلوالمناسبات كالأعراس والختان وكذلك في المدائح النبوية والدينية التي تقام في مدينةالكاظمية منطقة ولادتها عام 1924. وقد اشتهرت بحسن أدائها وجمال صوتها الذي تصاحبه (بحّة) جميلة محببة ومميزة صارت فيما بعد علامة او هوية تعرف بها ، وترافق صوتهاحين أدائها أي أغنية أو طور.
وكان لوالدها حسين النقاش الذي كان مولعاًبسماع الأغاني وفنونها وأطوارها وكذلك له إلالمام بأصولها وأدائها ، وصلته بقراءالمقام العراقي وبعض المطربين السابقين ، الفضل الكبير والمحفز الاول للفنانة زهورحسين مما شجعه على شراء (كرام فون) أو كما يطلق عليه في العراق سابقاً ( القوان) وهو عبارة عن جهاز يشبه (المسجل) تثبت في أعلاه مكبرة صوت كأنها بوق صغير ومثبت فيأسفلها (أبرة) وتحت الابرة توضع الاسطوانة وهي قرص بلاستيكي يشبه قرص (السيدي) حاليا . ومن خلال هذا الجهاز بدأت ( زهور) تسمع للعديد من المطربين والمطرباتالمشهورين والمعروفين انذاك في بغداد والمحافظات ، أمثال محمد الكبنجي وحسن خيوكهومنيرة الهوزوز وزكية جورج وصديقة الملايه وآخرين. فتعلمت أصول الغناء واستوعبتهامن خلال سماعها الجيد وسرعة الحفظ وجمالية الصوت اضافة الى إلامكانيات الاخرىالمتوفرة لديها. كانت الفنانة زهور حسين قبل دخولها دار الإذاعة تغني في ملهىالهلال ومن ثم الفارابي وأبو نؤاس وتؤدي أغاني من الفلكلور العراقي (البستات) والأغاني البغدادية الجميلة إضافة الى أدائها المقامات العراقية ( الدشت ) التيكانت تؤديه بالشعر العربي الفصيح وقد برعت في ادائه مما أيقظ حسد بعض المقاميين وقداعتمدت في غنائها مقدمات جميلة لشعراء كبار مثل الشاعر الاحوص ، بشارة الخوري ،سبتي طاهر ، جبوري النجار ، عبد الكريم العلاف و غيرهم وقد لحن لها ابرز الملحنينالبغداديين المعروفين آنذاك أمثال عباس جميل ، محمد نوشي ، سعيد العجلاوي ، خضرالياس ورضا علي .
وعند دخولها دار الاذاعة عام 1947 سجلت زهور حسين عدةاسطوانات لشركات انجليزية والمانية غنت فيها نماذج من الفولكلور العراقي . وتعد هذهالفنانة واحدة من المع نجوم الغناء البغدادي وكان رصيدها من الاسطوانات عاليا فيشركة جقماقجي البغدادية وهي الشركة العراقية الاولى التي ابدعت في تسجيل اصواتالفنانين العراقيين الرواد. ومن اهم اغانيها : يادمعة سيلي ، غريبة من بعد عينج يايمة ( الهجع-- ومنانه بعد لا تكول نتلاقة ، وجيت لاهل الهوى ، آه من هذا الوقت ،تضحكون اضحك الكم ، صلوات الحلو فات ، يام عيون حراكة ، سلمة يا سلامة ، سودةشلهاني يا يمة ، يا بنية عليج الله ، خالة شكو ، وبعض من الابوذيات منها : لو صاردولاب الهوة ، لولا الغرام ، لقد سار الحبيب ، ايها الساقي رحيقا ، اشكو الغرام ،بعدة قلبي ، شيفيد الموادع ، جفاني طير سعدي ، يا عزيز الروح ، هلة و مية هلة ،بعدكم الدهر علية ، اترى يذكرونه ام نسوه وغيرها
قال في الفنانة القديرةزهور حسينرائد الغناء المرحوم عباس جميل
" لحنت لها أكثر من ثمانين أغنية ،تجيد اداء المقام وفي صوتها بحة تسيل رقة وحناناً وشجى، تلامس بها ارق عواطفالانسان. حوربت كثيراً من قبل بعضهن بمختلف الحجج والبعض الاخر من الفنانات حاولنمنافستها في طورها فلم يفلحن وقد شكلنا معا ثنايئا كبيرا و كانت تربطني بها علاقةروحية حميمة و هذا ما جعلني انسجم معها في اللحن الذي اقدمه لها وقد كانت تتفاعل معاللحن والكلمة بشكل يمنحني القدرة على العطاء اكثر وهي مطربة كبيرة بكلالمقاييس"
الناقد الموسيقي والصحفي المخضرم عبد الوهاب الشيخلي
"عرفني بهاالعلامة الراحل ابراهيم الدروبي مطلع اربعينيات القرن الماضي ، عندما كانت تغني فياذاعة بغداد. اثبتت زهور انها تمتلك حنجرة نادرة بين المطربات العراقيات والعربياتحيث تمكنت خلال سنوات قلائل من الاستحواذ على اهتمام الكثير من المستمعين علىاختلاف شرائحهم الاجتماعية. ولو تهيأ لزهور ما تهيأ لاسمهان من الملحنين لكان لهاشان آخر غير ما نحن فيه ومع هذا فزهور لها تلك القامة الساحقة في ساحةالغناء.
الفنان والملحن رضا علي قال اجتهدت الفنانة زهور حسين بحسب ثقافتهاالريفية ، كانت تغني بعفوية ، وبرزت شعبيتها من ادائها الاغاني الرائع . غير انهاعندما بدأت تغني من الحان عباس جميل وألحاني صارت تحسب لأهمية حفظ الكلمات وإتقاناللحن ، و مع ذلك ظلت بصمتها هي تلك البحة والفطرة في الغناء" .
الشاعر الغنائيجبوري النجار
"بوفاة والدة المطربة زهور حسين كان لدي علم بمدى حبهالوالدتها ، فكتب كلمات أغنية مواساة لها وتم تلحينها وأدتها المطربة بنفسها وهيأغنية (غريبة من بعد عينج ييمه) واخذت هذه الأغنية شهرة واسعة وأداها الكثير منالمطربين والمطربات .
رحلت هذه الفنانة القديرة المبدعة وهي في قمة عطائها ، الىعالم الخلود يوم 24/ 12 / 1964 اثر حادث على طريق بغداد - الحلة اثناء زيارتها لزوجاختها وبسبب الامطار انزلقت السيارة التي كانت تركبها عن الطريق العام وقد بقيتزهور فاقدة الوعي في المستشفى لمدة 10 ايام وبعدها فارقت الحياة وهي في الاربعين منعمرها ، تاركة ورائها ثروة غنائية خالدة وارثا عراقيا يدعو للفخر والاعتزاز
.
Do for Allah Allah Will Do for You
إفعل الصواب دائما، فهذا سيُغْضِب بعضهم، و سيثُير إعجاب بقيتهم
لؤي الصايم
flower
صورة العضو الشخصية
Loaie Al-Sayem
عضو الهيئة الادارية
عضو الهيئة الادارية
 
مشاركات: 2602
اشترك في:
الأحد فبراير 03, 2013 7:50 pm
مكان:
عربي الهوى مصري المُقَام

Re: السير الذاتية لفناني العراق

مشاركةالخميس إبريل 11, 2013 9:22 am


صديقة الملاية

من الاصوات النسوية البارزة في غناءها العراقي المرحومة صديقة الملاية ، التي استطاعت ان تجد لها مكانا بارزا ومرموقا بين الاصوات التي عاصرتها ، على الرغم من انها خريجة الوسط الشعبي ، الذي كانت طقوسه تنحصر في الافراح والتعازي ، حيث كانت تقام العزاءات والندب في البيوت ، فكان صوت " فرجة بنت عباس" وهذا اسمها الاصيل ينطلق من بيت الى بيت يشدو ليفرح ويبكي في ان واحد. وقد قدر لهذه الفتاة ان تصبح نجمة الملاهي والمسارح . وان يتوفر لها الوقت خاص في دار الاذاعة العراقية لتقدم اغانيها الشعبية المحببة سنة 1936 والذي يتفحص الوثائق ، يعرف ان صديقة الملاية ولدت عام 1909 في بغداد ، ومن بيوت الندب غنت في ملهى الشورجة وفي عام 1918 بزغ نجم هذه المطربة التي هام بها اكثرمن شخص من مشاهير عصرها. سجلت عل الاسطوانات مجموعة كبيرة من الاغاني منها "الافندي" "الجار خويه الجار" وفراكم بجاني ، وعبودي جاي من النجف وعلى جسر المسيب سيبوني.
في اواخر ايامها فقدت بصرها ولجات الى الاستجداء في باب شعبة الحسابات في الاذاعة لولا المعونة التي كانت تقدمها الاذاعة اليها.يضيف الاستاذ عبد الرحمن فوزي بعض المعلومات عن اخريات ايام المطربة صديقة الملاية في ذلك اليوم الذي لا زلت اذكره جيدا , كنت قاصدا الحسابات التي كانت بنايتها مستقلة عن مبنى الاذاعة ، وقبل ان اصل الى الدائرة استوقفني منظر امراة عجوز تبعث عن الشفقة والرثاء ، وعندما توفقت قليلا لاستجلي الامر واذا بي اصدم ? المراة العجوز كانت المطربة صديقة الملاية ,يا للزمن ....كانت صديقة الملاية عندما تقصد الاذاعة لتسجيل اغانيها كانت تلبس عشرين حلية ذهبية ، حتى انها تعرضت مرة الى سلب حليها . كانت ترفل بالمال والعز واذا بالزمن يفعل فعله معها . المشهد دفني الى اذاعة اغانيها بصفة حفلات غنائية وكنت اصرف لها من 5-6 دينار متجاوزا بذلك التعليمات المالية.فقد تحملت المسؤلية لا عوض هذه المغنية التي كان لها شان ذات يوم . والامر الاخر انني كنت ادعو المرحوم حسن خيوكة للجلوس فقط في مقهى عزاوي واصرف له مبلغ حفلة كاملة . هكذا كان حال الفنان العراقي . ولكن الامر تغير الان لقد اصبح للفنان قيمة حقيقية

يقول عن صوتها الناقد الموسيقى عادل الهاشمي " صديقة الملاية" هي فرجة بنت عباس ثم اطلقت عليها مجالس التعزية النسائية اسم "صديقة" واضيف لها لقب الملاية، كناية عن الصداح والجهارة المؤثرة القوية التعبير التي كان يتمتع بها صوتها داخل هذه المجالس.امتازت بصوت رنان عميق قوي يعتبر كنزا من الكنوز فيما لو تعهدته بالرعاية والعناية والتربية الفنية المحكمة الصحيحة . لكن هذا الصوت النادر انحدر انحدارا مخيفا وحاصرته ....انشغالات طاحنة واجهت حياتها لتجبرها ...اخيرا الى الخلود للراحة والاستقرار ، حيث انعمت عليها دار الاذاعة العراقية بمنحة شهرية لسد حاجاتها ، اجادت على نحو عجيب غناء بعض المقامات العراقية السهلة والمت بمعرفة خبيرة بجمع الاغاني العراقية القديمة ان صوتها عانى من بعض الغلظة التي تجسمت في السنوات الاخيرة من حياتها الفنية. فهي تعني باقصى الطاقة ما بين القرار والجواب . بنبرات غليظة فخمة وحادة وتسلل اسمها من ذاكرة الاسماع .لكن بقيت لاغانيها تلك الحلاوة الخاصة التي تميزت بها.
اشتهرت المطربة الراحلة "صديقة الملاية" بعدة اغاني منها "الافندي" "ياكهوتك عزاوي بيها المدلل زعلان" وتروي بعض المصادر الى ان هذه الاغنية كانت تغنى "ياكهوتك حي جاسم،او ياسم" كان يغنيها كذلك بهذه الصيغة الاستاذ القبنجي وهنالك اسطوانة لهذه الاغنية بهذه الصيغة ايضا .وهي مقهى معروفة باسم صاحبها المرحوم "الحاج جاسم" وتقع في منطقة الصدرية .المطربة صديقة الملاية غنتها بـ "ياكهوتك عزاوي" وهي الاخرى مقهى معروفة ايضا حتى الان باسم مقهى الاوبرا في منطقة الميدان .فشاعت الاغنية في الاوساط الشعبية وطغت على كل الاغاني الشائعة انذاك.
هي أول مطربة عراقية غنت من دار الإذاعة العراقية عام 1936. تعلمت صديقة الملاية أداء المقامات العراقية بأصولها الصحيحة خصوصاً الصعبة منها على قارئ المقام العراقي المرحوم رشيد القندرجي، فأجادت غناء المقام إجادة متميزة، حتى أصبحت مطربة بغداد والعراق التي يشار إليها بالبنان. اسمها الحقيقي فرجة عباس، ولكنها غيرت اسمها رسمياً إلى صديقة صالح موسى، من مواليد بغداد 1901. بدأت صديقة الملاية حياتها ( ملاية ? قارئة في المناسبات الدينية )، إلا أنها احترفت الغناء عام 1918، وسجلت عام 1923 مجموعة من الأسطوانات، وكانت نجمة ليالي الطرب منذ العشرينيات من القرن الماضي حتى حلول الستينيات منه، فهي المطربة التي ألمت بأصول المقامات والابوذية البغدادية. رخيمة الصوت مجيدة الأداء على الفطرة وكانت على رأس قائمة المطربين الذين يدعون لحفلات وجهاء بغداد حينذاك. بعد دخولها عالم الغناء العراقي عن طرق الإذاعة العراقية، عملت صديقة الملاية مطربة دائمة الحضور في " ملهى الشورجة " القريب من سوق الشورجة آنذاك، لكن الزمن لعب دوره القاسي في حياة هذه المطربة، حيث لم تحتفظ لها مكتبات الأشرطة إلا بالقليل والنادر من أغنياتها الكثيرة التي ذهبت أدراج الرياح. من أغانيها التي اشتهرت بها هذه المطربة والتي لا تزال تتردد على ألسن العراقيين أغنية " الأفندي " و " الجار خويه الجار " و " يا صياد السمك " و " فراقهم بكاني " و " على جسر المسيب " وغيرها الكثير من الأغاني العراقي التي تعد في وقتنا الحاضر من أهم الأغنيات التراثية العراقية، والجدير بالذكر إن أكثر الأغاني التي غنتها المطربة صديقة الملاية قد لحنها الموسيقار صالح الكويتي وشقيقه داود الكويتي، ولها أغنية ذات خصوصية مميزة، وهي الأغنية التي قامت بنظم كلماتها حين سماعها في 13 تشرين الثاني/نوفمبر من العام 1929 خبر انتحار رئيس الوزراء العراقي محسن السعدون أيام الحكم الملكي على العراق، إلا أن هذه الأغنية اختفت بقرار سياسي آنذاك، ولكن بعض العراقيين من محبي هذه المطربة قد احتفظوا بتسجيل هذه الأغنية. اشتهرت المطربة صديقة الملاية بأداء مقام " البهيرزاوي " الذي أتت تسميته نسبة إلى مدينة ( بهرز ) إحدى مدن محافظة ديالى التي تقع في شمال شرق بغداد، ويعتمد هذا المقام على نغمة البيات، كذلك اشتهرت في أداء مقام المدمي والمحمودي والجبوري. توفيت صديقة الملاية في شهر نيسان من العام 1969 عن عمر يناهز الثماني والستين عام.
Do for Allah Allah Will Do for You
إفعل الصواب دائما، فهذا سيُغْضِب بعضهم، و سيثُير إعجاب بقيتهم
لؤي الصايم
flower
صورة العضو الشخصية
Loaie Al-Sayem
عضو الهيئة الادارية
عضو الهيئة الادارية
 
مشاركات: 2602
اشترك في:
الأحد فبراير 03, 2013 7:50 pm
مكان:
عربي الهوى مصري المُقَام

Re: السير الذاتية لفناني العراق

مشاركةالخميس إبريل 11, 2013 8:48 pm


علي الجميل

الأديب العراقي علي الجميل 1889-1928م
ولد علي بالموصل سنة 1889 م وعاش 39 سنة فقط ، اذ توفي اثر عملية جراحية بحلب في العام 1928 م ، واشتهر كثيرا بثقافته العليا وبشعره وأدبه ونقده الاصلاحي وافكاره التجديدية .. كان رجل قلم ، وسياسة ، وفكر ، وصحافة ، واقتصاد ، ونقد وعّد من ألمع المصلحين والادباء العراقيين المحدثين ومن اشهر شخصيات الموصل ابان العشرينيات .. درس في المدرسة الرشدية والمدارس الاهلية ، واعتنى ابوه بتكوينه الثقافي فخّصص له مدّرسين يعلمونه اللغات الاجنبية ، فأجاد التركية والفارسية والفرنسية ، وكتب بها جميعا وترجم منها .. ثم طلب الادب وصناعته على ابرع الاساتذة ، ومنهم : السيد محمد علي افندي الفخري والسيد احمد الفخري الشاعر المعروف ووزير العدلية الاسبق والاديب الشاعر سليمان بيك آل مراد الجليلي وغيرهم . وكان من اساتذته ايضا ، الشيخ محمد افندي الفخري والشيخ عثمان افندي الديوه جي والقاضي السيد احمد افندي الديوه جي .. وبرع في الكتابة وكان فنانا في الخط والرسم ، اذ درسهما على يد الفنان الشهير توما قندلا . عمل بوظائف عدة منها المدّرس الفخري في المكتب الوطني والمحرر العربي لجريدة موصل الرسمية ومترجم العربية في مطبعة الولاية وباشكاتب مديرية الاوقاف ، وكان عضوا في غرفة التجارة بالموصل كان علي الجميل قد أصيب بمرض في الكلى منذ شبابه المبكر، فاجريت له جراحة اولى في حلب، فتعافى في المرة الاولى. لقد كانت عمليته الجراحية الاولى في حلب عام 1333 هـ / 1915م ، قبل زواجه وقبل وفاة والده عام 1917 م .
بعد 13 سنة ، اي في العام 1928 ، سافر الى حلب مرة أخرى للاستشفاء من المرض نفسه رفقة اخ له هو الاستاذ جميل الجميل وصديقه فريد الجادر النائب في البرلمان العراقي لاحقا ، وكان الجميل يقصد حلب كثيرا ، فاجريت له عملية جراحية ثانية في الكلى .. توفي على اثرها وهو في عز الشباب ، فنقل جثمانه الى الموصل التي وصله يوم 3 اكتوبر / تشرين الاول 1928 التي بكته كثيرا ودفن فيها بمقبرة عائلته في تشييع كبير .
ومن اشعاره
مطلع قصيدة له تشطير لقصيدة الشاعر الكبير كاظم الازري :
قالوا حبيبك محموم فقلت لهم اني امرؤ صادق لا اعرف الكذبا
استغفر الله عن ذنب شقيت به انا الذي كنت في حمائه ســببا
قبلته ولهيب النار في كبـدي عّلي أداوي بي الشوق الذي غلبا
ولم اكن في الهوى أبغي أذيته فأثّرت فيه تلك النار فالتهبـــا
( غّنى هذا التشطير المطرب السوري الشهير الاستاذ صباح فخري بعد ان استلها من ديوان علي
الجميل منذ اكثر من ثلاثين سنة ).
وله:
طرقتك في الليل البهيم حبيبة عذراء تحكي البدر في الاشراق
يغني عن الشمس المنيرة وجهها ورضابها يحكي سلافة ساقي
لعب النسيم بقّدها فتمايلـت تزهو بثوب العهــد والميثـاق
زارت وقد أشفى فؤاد محبّها من لوعة وصبابة وفـــراق
باتت تطارحني احاديث الهوى فأجيبها بالمدمــع المهـراق
ناشدتها وصل الحبيب فما درت أحبيب نجد أم حبيب عراق ؟
Do for Allah Allah Will Do for You
إفعل الصواب دائما، فهذا سيُغْضِب بعضهم، و سيثُير إعجاب بقيتهم
لؤي الصايم
flower
صورة العضو الشخصية
Loaie Al-Sayem
عضو الهيئة الادارية
عضو الهيئة الادارية
 
مشاركات: 2602
اشترك في:
الأحد فبراير 03, 2013 7:50 pm
مكان:
عربي الهوى مصري المُقَام

Re: السير الذاتية لفناني العراق

مشاركةالجمعة مايو 24, 2013 2:56 am


سعدي البياتي

ولد الفنان سعدي البياتي عام 1934 في بغداد الرصافة تل محمد وهي منطقة معروفة في احياء بغداد القديمة ثم انتقل والده وهو موظف في الجمارك الى العمارة محافظة ميسان وتربى هناك ما بين دواوين العشائر العربية واهوار العمارة المشهورة بالسمك والقصب والبردي والطيور المهاجرة وكان الفنان سعدي البياتي مكفوفاً منذ صغره وقد لاقى صعوبات جمة في حياته وكان يتمتع بصوت جميل اشبه بصوت حضيري ابوعزيز وناصر حكيم وحسن داود وقد غنى في حفلات محافظة ميسان خاصة في الاعراس والمناسبات الدينية فأحبه الناس وخاصة اهل الطرب سيما ونحن نعرف ان اكثر ابناء محافظة ميسان « العمارة » هم من محبي الغناء الريفي وقد برز منهم فنانون كبار مثل داخل حسن وحسن داود ومسعود العمارتلي وغيرهم ثم احب هذا المكفوف سعدي البياتي امرأة من طي وهي قبيلة تعيش في العمارة فوافق والدها على الزواج وكانت تعيش على شواطئ هور الحويزة وهو هور كبير يربط العراق مع ايران ويسكن فيه عدد كبير من السكان وخاصة قبيلة طي وقبيلة حرب وبني كعب وبني طرف وبني أسد ..‏
-توفي والده بعد زواجه من حبيبته (نسيمة) من بني طي وعلى اثر ذلك انتقل الفنان سعدي البياتي وأخواته واخوانه الى بغداد بعد زمن ليس بالقصير قضوه في مدينة العمارة جنوب العراق وقد غنى يوم زفافه لحبيبته (نسيمة) هذا البيت من الأبوذية ..‏
تعبت إوياك من زغرك وربي ..‏
وعلي يشهد رسول الله وربي ..‏
سهرت أهواي بدروبك وربي ..‏
تجافي إبشوفتك واشح عليه ..‏
-ثم دخل الفنان سعدي البياتي دار الاذاعة العراقية عام 1965 كمنشد في كورس الاذاعة بعدها قدم العديد من الأغاني في تلفزيون بغداد ومنها ،الأبوذية ،النايل ،العتابة ،السويحلي ،مقام النهاوند ،ومن أغانيه لايولدي ،الكوفة والقشار حنت عليه ،ألوجن ،هذا الحلو ،براضه أشني براضه ،بسكوت ،عاين يادكتور ،يازين ،ياأميرة ،من العين ،يانبضة الريحان ،يادمعتي بين الجنون ،سلم عليهم ،ابن آدم ،وغيرها ..‏
سافر الفنان سعدي البياتي الى سورية وزار كلاً من الحسكة والرقة ودير الزور ودمشق وحلب ودرعا واللاذقية ثم عاد الى بغداد وغنى في مهرجان تأسيس الإذاعة والتلفزيون العراقية عام 1974 ثم سافر مرة أخرى الى عمان والقاهرة والتقى هناك بالفنانة المرحومة سعاد حسني وغنى لها أغنية (حمام يلي على روس المباني) بعدها سافر الى قطر والسودان وتونس وهناك التقى الفنان أحمد بوسراج وأحيا بعض الحفلات في تونس ثم عاد الى وطنه العراق .وفي عام 1986 توفيت زوجته نسيمة بعد أن أنجبت له (4) أولاد فنعاها :‏
نحل جسمي بودادك حيل وانشال..‏
ودليلي من ونيني إجبال وانشال ..‏
لون أدري بظعنكم رحل وانشال ..‏
أتبعه وين مايبعد عليه ...‏
-كماغنى لجمهوره الكريم في مدينة بيروت بعضاً من أغانيه ومنها ..‏
إذا رايد بحبك تختبرني ..‏
أناشاهد عليَّ وياك ربي ..‏
وتفضحك عيوني إشما أخبي ..‏
-كما كان يردد هذا البيت من الشعر في حله وترحاله وفي فرحه وأحزانه .‏
نسيت اسمك صرت أشكال اسميك ..‏
والغيرة طبع ياللأسف بيك ..‏
-وقد ازدادت شهرة الفنان سعدي البياتي في سنوات الثمانينيات والتسعينيات كونه قد استخدم في أغانيه لحن أهل الأهوار وخاصة عندما كان في مدينة العمارة المشهورة بأهوارها الكثيرة كما أن لقاءاته بالفنان المبدع (حسين نعمة) وهو من سكان محافظة ذي قار (الناصرية) قد هيأ له العديد من الألوان الغنائية الريفية وكما نعلم ان محافظة ذي قار هي الأخرى مشهورة بأهوارها مثل هور الحمّار و الخشيني و هور رجب فتأثر الفنان سعدي البياتي بغناء أبناء الأهوار اضافة الى اللون البغدادي ( دجلة ) لأنه انهى حياته في بغداد العاصمة ...‏
و في عام 1994 حضر الفنان سعدي البياتي الى مدينة الموصل ( نينوى ) لإحياء حفل جماهيري كبير بمناسبة إحياء المولد النبوي الشريف و قد سمع بخبر مؤسف وهو احتراق بيته في بغداد فتألم كثيراً و غنى هذا البيت من الأبوذية ..‏
ياهو الشاف حالي أبد مالام..‏
عرفني و شاف جرحي كلف مالام ..‏
صرت مثل الطفل بالمهد مالام ..‏
يتيم و عيشته كله ردية ..‏
و استطاع الفنان سعدي البياتي ان يطور بعض الأغاني العراقية القديمة فكان ذكياً في اختياره لألحان قديمة غناها الفنان داخل حسن و ناصر حكيم و منها ...‏
ألوجن ألوجن يمه يا يمه ..‏
بو جناغ ألوج أعليك ..‏
و من خزرة العين يمه يا يايمه ..‏
جاهل وخاف أشبيك‏
بالك تذله يمه يا يايمه ..‏
خل نفسك بعز دوم ..‏
إله إمن أهلهه يمه يا يايمه ..‏
لا تطلب الحاجات ..‏
رحم الله الفنان سعدي البياتي و اسكنه فسيح جناته
صورة العضو الشخصية
خالد الطرفاوي
عضو المنتدى
 
مشاركات: 21
اشترك في:
الأربعاء فبراير 20, 2013 3:04 pm

Re: السير الذاتية لفناني العراق

مشاركةالجمعة مايو 24, 2013 3:02 am


مسعوده العمارتلي

ولدت مسعوده (مسعود العمارتلي) في محافظة "العمارة" / "ميسان" ، عام 1898، و تحديدا في ناحية الكحلاء " الجحله" .
عملت مسعودة كخادمه في أحد البيوت ، و كانت مهمتها رعاية الغنم ، فكانت تخرج مع الغنم فجرا و تبدد الضجر بالغناء ، و ذات يوم تبعها شابان للتحرش بها و كانت وقتذاك ابنة الثامنة عشر، فتصدت لهم و ربطتهم ثم قادتهم لصاحب البيت ، و حينها اعترف الشابان و نشروا فيما بعد أنها تملك صوتاً جميلاً ، كانت مسعودة شابه نحيلة الجسم سمراء ، قوية البنيه و الملامح ، وقد أشاد الناس بشجاعتها منذ ذاك الحادث ، فاستغلت اشادتهم و أعلنت عن صفاتها الرجوليه و خلعت عنها ثوب الأنوثه فصارت ترتدي زي الرجال ( العقال و اليشماغ) ، و منذ ذلك الحين أصبحت شهرتها واسعه في العماره وصارت تغني في المناسبات ، فيما بعد سمع صوتها أحد أصحاب التسجيلات فأخذها معه لبغداد و سجلت عدة اسطوانات ، عادت لناحية الكحلاء و ظلت هناك لمده ثم قُتلت مسمومة و يقال أيضا إنها ماتت بالتدرن الذي كان منتشرا آنذاك.
صورة العضو الشخصية
خالد الطرفاوي
عضو المنتدى
 
مشاركات: 21
اشترك في:
الأربعاء فبراير 20, 2013 3:04 pm

Re: السير الذاتية لفناني العراق

مشاركةالجمعة مايو 24, 2013 3:04 am


حميد منصور

فنان عراقي من مواليد 1945 من سكنة الديوانية
تخرج من كلية الزراعة عام 1970 وعمل مهندساً زراعياً لغاية عام 1984 
قام الفنان العراقي الكبير حميد منصور يتسجيل اول اغنية له وهي ( توصيني ) من كلمات عريان السيد خلف والحان محمد جواد اموري في 6 ايلول عام 1975 وبعد مرور شهر قام بتسجيل اغنيته الثانية ( طير الحباري ) من كلمات جعفر الاديب و الحان محمد جواد اموري و سلامات من الحان محمد جواد اموري ايضاً
 ظهر للجمهور العراقي في منتصف عام 1975 وهو  احد مطربي جيل السبعينيات في العراق استطاع ان يسجل حظوراً مميزاً و مؤثراً في ساحة الطرب العراقي الاصيل والعربي رغم ان الحقبة التي ظهر بها تتميز بوجود كبار المطربين العراقيين امثال سعدون جابر وياس خضر و حسين نعمة واخرين غيرهم
بدأ مشواره الفني وهو في سن الخامسة والعشرين حيث كان لا يزال في عمله كمهندس زراعي ناجح في وزارة الري العراقية ثم بدأ بالغناء بعد ان قدم طلباً الى لجنة اختبار الاصوات في الاذاعة والتلفزيون العراقي حيث كان لا يمكن لأي شخص في العراق ان يصبح مطرباً ما لم يجتز هذا الاختبار الصعب حتى وان كان صاحب صوت مميز وجميل 
وقد كان يشرف عليه ملحنون وادباء وموسيقيون كبار امثال محمد جواد اموري و داود القيسي وعبد الوهاب الشيخلي و روحي الخماش و غانم حداد وسمير بغدادي الذين كانوا يمثلون صفوت الفن الموسيقي العراقي الاصيل , كما كان لا يمكن لأي فنان ان ينجح في الاختبار ما لم يقدم لوناً خاصاً به يختلف عن المطربين الاخرين الكبار الذين سبقوه

ظهر حميد منصور بعد جيل ياس خضر و سعدون جابر و حسين نعمة و فاضل عواد و هم جيل الستينات و ينتمي الفنان حميد منصور الى جيل رضا الخياط و كمال محمد و سامي كمال وادي سعدون.
آخر تعديل بواسطة خالد الطرفاوي في الجمعة مايو 24, 2013 3:09 am، عدل 1 مرة
صورة العضو الشخصية
خالد الطرفاوي
عضو المنتدى
 
مشاركات: 21
اشترك في:
الأربعاء فبراير 20, 2013 3:04 pm

Re: السير الذاتية لفناني العراق

مشاركةالجمعة مايو 24, 2013 3:06 am


سعدون جابر

ولد سعدون جابر عام 1950 فی مدينة بغداد وعشق أعطى الفن الكثير وبدا الغناء متأثرا بالمطرب عبد الحليم حافظ وبعض المطربين العرب. وفی عام 1963 دخل الاذاعة فأجاد اطوار الغناء متاثرا بالمطربین حضيری أبوعزیز وداخل حسن وعبدالامیر الطويرجاوی ویجید العزف علی آلة العود وکانت انطلاقته وزملائه فاضل عواد وداود القیسی فی طریق الفن ضمن مشارکتهم فی برنامج رکن الهواة وقد تعلم الکثیر من الالوان الغنائیة بحکم بیئته وتعلم الغناء العربی لطموحه فی الشهرة خارج العراق.
وقد تمکن من ذلك بعد أن قام الملحن بليغ حمدی بتقديم اربعة, وشارك فی العديد من المهرجانات والاحتفالات وقدم فنه فی حفلات کثيرة داخل وخارج العراق ونال شهادة الماجستیر فی (الاساليب الغنائية فی جنوب العراق) والتحق بالمعهد العالی للموسیقی العربیة فی القاهرة لنیل شهادة الدکتوراه فی اغانی المهد بعد أن تخرج فی کلية الآداب _قسم الادب الانکليزي _فی جامعة المستنصرية ببغداد ثم دخل معهد الفنون الجميلة_القسم المسائي_فرع العود عام 1985.
وتقديرا منه للفنان الکبير الراحل ناظم الغزالي قام بتمثيل مسلسل تلفزيوني طويل عن حية هذا الفنان الخالد ولسعدون جابر في مجال التمثيل عدة تجارب وكانت الشخصيات التي جسدها في اعماله هي، مسعود العمارتلي وبدر شاكر السياب وناظم الغزالي باستذكار تاريخهم العريقواخرها في دور محمد القبنجي
كانت الفترة ما بين عام 1986م إلى عام 1990 أهم الفترات في حياة سعدون جابرحيث ذهب ودرس في لندن واخذ شهادة الماجستير وبعدها رحل لمصر وقدم رسالة دكتوراه عنوانها " اغاني المرأه العراقيه و وعلى الرغم من أن الفترة هذي تعتبر فترة انقطاع الا انه قدم خلالها عدد من الأعمال بعضها رسمي وبعضها على شكل جلسات والشيء الرائع عند سعدون هو تعاونه مع كثير من رموز الشعر والتلحين في الوطن العربي حيث تعاون مع بليغ حمدي في أربع أعمال ((من الأول يا حبيبي، أريدك أنا كل يوم أريدك، مشوارك يا حبيبي، رحنا والله رحنا)) وتعاون مع خالد الفيصل في ثلاث أعمال وكلها من الحان يوسف المهنا كويتي وتعاون مع بدر بن عبد المحسن في ثلاث اعمال من ألحان عبد الرب أدريس وسراجعمر
صورة العضو الشخصية
خالد الطرفاوي
عضو المنتدى
 
مشاركات: 21
اشترك في:
الأربعاء فبراير 20, 2013 3:04 pm

Re: السير الذاتية لفناني العراق

مشاركةالجمعة مايو 24, 2013 3:10 am


ناظم الغزالي 

ناظم الغزالي 
(1921 -23 أكتوبر 1963)
من أشهر مغني العراق في الخمسينيات والستينيات.
ولد الغزالي في منطقة الحيدر خانة في بغداد يتيمًا، لأم ضريرة تسكن في غرفة متواضعة جدا مع شقيقتها. بمنتهى الصعوبة استطاع أن يكمل دراسته الابتدائية والمتوسطة، في المدرسة المأمونية، وكان الفقر ملازمًا له، وزاد الفقر حدة بعد وفاة والدته، ورعاية خالته لها، وهي التي كانت تستلم راتبا لايتجاوز الدينار ونصف الدينار. وبعد تردد طويل التحق بمعهد الفنون الجميلة قسم المسرح، ليحتضنه فيه فنان العراق الكبير حقي الشبلي نجم المسرح وقتها، حين رأى فيه ممثلا واعدا يمتلك القدرة على أن يكون نجما مسرحيا، لكن الظروف المادية القاسية التي جعلته يتردد كثيرا في الإلتحاق بالمعهد نجحت في إبعاده عنه، ليعمل مراقبا في مشروع الطحين بأمانة العاصمة.
أبعدته الظروف عن المعهد، لكنها لم تمنعه من الاستمرار في قراءة كل ماتقع عليه يداه، والإستماع إلى المقام العراقي المعروف بسلمه الموسيقي العربي الأصيل، كما كان يستمع أيضا إلى أم كلثوم، ومحمد عبد الوهاب وفريد الأطرش وأسمهان وليلى مراد ونجاة علي، وكانت أغنياتهم وقتها تملأ الأسماع في مناخ كان يدعو كلا منهم إلى الإجتهاد والإجادة لإمتاع متذوقي الطرب، ولجعل ناظم يتعلق أكثر فأكثر بالغناء ويحفظ أغنياتهم عن ظهر قلب، ليكتشف ويكتشف المحيطون به أن هناك موهبة غنائية لن تكرر في حنجرة مراقب مشروع الطحين. هذه الفترة، أكسبته طموحا غير محدود وعنادا وإصرارا على إكمال الطريق الذي اختاره رغم الصعاب المالية والنفسية، التي واجهته، وجعلته حين يعود للمعهد يبذل قصارى جهده ليحصل على أعلى الدرجات. 
أما قراءاته فجعلته يمتاز عن زملائه بثقافته، تلك الثقافة التي ظهرت عام 1952 حين بدأ ينشر سلسلة من المقالات في مجلة "النديم" تحت عنوان "أشهر المغنين العرب"، وظهرت أيضا في كتابه طبقات العازفين والموسيقيين من سنة "، 
كما ميزه حفظه السريع وتقليده كل الأصوات والشخصيات، وجعلته طوال حياته حتى في أحلك الظروف لايتخلى عن بديهته الحاضرة ونكتته السريعة، وأناقته الشديدة حتى في الأيام التي كان يعاني فيها من الفقر المدقع.
عاد ناظم الغزالي إلى معهد الفنون الجميلة لإكمال دراسته، ليأخذ حقي الشبلي بيده ثانية ويضمه إلى فرقة "الزبانية" ويشركه في مسرحية "مجنون ليلى" لأمير الشعراءأحمد شوقي في عام 1942، ولحَّن له فيها أول أغنية شدا بها صوته وسمعها جمهور عريض، أغنية "هلا هلا" التي دخل بها إلى الإذاعة، والتي حول على إثرها ناظم اتجاهه، تاركا التمثيل المسرحي ليتفرغ للغناء، وسط دهشة المحيطين به الذين لم يروا مايبرر هذا القرار، خاصة أن ناظم كان يغني في أدواره المسرحية، إلا أن وجهة نظرة كانت أنه لكي يثبت وجوده كمطرب فإنه لابد أن يتفرغ تماما للغناء.
تقدم إلى اختبار الإذاعة والتلفزيون، وبين عامي 1947 1948و انضم إلى فرقة الموشحات التي كان يديرها ويشرف عليها الموسيقار الشيخ علي الدرويش والتي كان بها عدد كبير من المطربات والمطربين.
كان صوته ويعتبر من الآصوات الرجالية الحادة (التينور) الدرامي وهو الصوت الرجالي الأول في التصنيفات الغربية، أما مجاله الصوتي فيراوح بين أوكتاف ونصف إلى أوكتافين، والأوكتاف أو "الديوان" بالعربية يتضمن ثماني نوتات أو درجات، وتنحصر حلاوة الأماكن في صوت الغزالي بين النصف الأول والثاني من الأوكتافين. بهذا الشكل تكون مساحة صوت ناظم قد زادت على أربع عشرة درجة في السلم الموسيقي، ومع انفتاح حنجرته كانت قدرته غير العادية على إجادة الموال وتوصيل النوتات بوضوح، بجوابه المتين وقراره الجيد في مختلف ألوان المقامات وأنواعها، وإضافة إلى ذلك كله فقد ساعدته دراسته للتمثيل على إجادة فن الشهيق والزفير في الأوقات الملائمة. لقد أجاد الغزالي الموال باعتراف النقاد وكبار الموسيقيين الذين عاصروه، وماكان يميزه في ذلك معرفته وتعمقه في المقامات العراقية وأصولها إضافة إلى ذلك انفتاح حنجرته وصفاؤها، وكذلك جوابه المتين وقراره الجيد في مختلف ألوان المقامات وأنواعها.
لم ينته عام 1948 حتى سافر ناظم للمرة الأولى خارج العراق، وكانت فلسطين هي أولى محطاته، إذ ذهب مع الوفد الفني للدعم المعنوي وشحذ همة الجيش العراقيوالجيوش العربية المتواجدة في فلسطين لمحاربة إسرائيل، والتقى هناك بعبد السلام عارف الذي أصبح لاحقا رئيسا للجمهورية العراقية بعد انقلاب 1963، حيث تمتنت علاقة الصداقة بينهما بسبب حب عارف لفن الغزالي والمقام العراقي عامة،َ وأخذا يلتقيان في فترات متباعدة لم تنقطع حتى بعد تولي عارف رئاسة الجمهورية.
ومنذ بداية الخمسينيات بدأت أغنيات الغزالي تعبر الحدود، فسافر إلى عدة دول، وأقام عدة حفلات في كثير من الدول العربية، وأصبح سفيرا للأغنية العراقية. وبداية الخمسينيات هي الفترة التي شهدت تطورا وربما انقلابا ملحوظا في غالبية مقاييس الغناء في العراق ومواصفاته، وبدأت بوادر الأغنية المتكاملة تظهر مع أغنيات ناظم التي نفاجأ اليوم حين نسمعها بوجود لوازم موسيقية ضمن توزيع موسيقي تعدد فيه الآلات الغربية والشرقية، لقد قلب الغزالي غالبية مقاييس الغناء في العراق.
عند سماعنا أغاني ناظم الغزالي نجد لوازم موسيقية مشغولة وتتضمن توزيعاً موسيقياً مع تعدد الآلات الموسيقية، وكذلك إدخال بعض الآلات الغربية، وكذلك غنى لاشهر الشعراء العرب مثل إيليا أبو ماضي، أحمد شوقي، أبو فراس الحمداني. غنى لأبي فراس الحمداني: "أقول وقد ناحت بقربي حمامة"، ولأحمد شوقي: "شيّعت أحلامي بقلب باك" وللبهاء زهير "يامن لعبت به شمول"، ولإيليا أبي ماضي: "أي شيء في العيد أهدي إليك يا ملاكي"، وللمتنبي: "يا أعدل الناس"، وللعباس بن الأحنف "يا أيها الرجل المعذب نفسه"، ولغيرهم من كبار شعراء العربية. ولولا وفاته المبكرة ربما لم يكن ليترك كلمة في عيون تراث الشعر العربي إلا وغناها وأمتعنا بها. هكذا أخرج القصائد من دواوينها وجعلها تجري على لسان أبسط الناس الذين أحبوا كلماتها، وأحبوا أكثر الصوت الذي نقلها إلى أذنهم بنبرة الشجن الشائعة في الأصوات العراقية، وإن زاد عليها نبرة أكثر حزنًا بأدائه الدرامي الذي اختلطت فيها الحياة القاسية التي عاشها، وما درسه بمعهد الفنون الجميلة.
قام الغزالي بالخروج على الشكل التقليدي في أداء الأغنية، فإنشرت العديد من أغانيه في العالم العربي كله رغم خروجها من بيئة ذات طبيعة شديدة الخصوصية، مثل طالعة من بيت أبوها"، و"ماريده الغلوبي"، و"أحبك"، و"فوق النخل فوق"، و"يم العيون السود" وكلها كتبها "جبوري النجار، ولحنها ناظم نعيم، ووزعها جميل بشير، والتي يرجع فضل انتشارها إلى أن ناظم لم يؤدها وإنما خرج فيها على الأصول المتبعة ليجعل منه أغنية عذبة سهلة التداول والحفظ.أما الفضل في حفظها إلى الآن فيعود إلى شركة "جقماقجي" التي بدأت منذ منتصف خمسينيات القرن الماضي في تسجيل أسطوانات كبار المطربين والمطربات العراقيين، وطبعا كان ناظم منهم إن لم يكن أولهم؛ إذ كان وقتها المطرب الأكثر شهرة في سماء العراق، وكان بريق نجمه يمتد ليشمل العالم العربي كله؛ الأمر الذي دفع محمد عبد الوهاب أن يطلب من شركة "كايروفون" أن تنتج لناظم عددا من الأسطوانات يضع بنفسه ألحانها، وكاد المشروع الكبير يتم لو لم يمت.
كان زواج الغزالي من سليمة مراد من الزيجات المثيرة للجدل، فالبعض يقولون أن قصة حب ربطت بين الفنانين على الرغم من فارق السن بينهما، أما البعض الآخر فكانوا يقولون أن سليمة مراد تكبر الغزالي ربما بعشر سنوات أو أكثر، وأن الغزالي كان بحاجة إلى دفعة معنوية في بداية طريق الشهرة. المعروف أن سليمة مراد باشا هكذا كانت تلقب أيام الباشوية)، إذ أصبحت مغنية الباشوات وكانت أستاذة في فن الغناء، باعتراف النقاد والفنانين جميعاً في ذلك الوقت، تعلم الغزالي على يدها (هالكثير من المقامات، وكانا في كثير من الأحيان يقومان بإحياء حفلات مشتركة، يؤديان فيها بعض الوصلات فردية وأخرى ثنائية. تم الزواج عام 1953، وخلال عشر سنوات تعاونا على حفظ المقامات والأغنيات. وفي عام 1958 قاما بإحياء حفل غنائي جماهيري كبير، فتح آفاقاً واسعة لهما إلى خارج حدود العراق فكانت بعدها حفلات في لندن وباريس وبيروت.
قبل وفاته سافر إلى بيروت حفلاً، وسجل العديد من الأغاني للتلفزيون اللبناني، ثم إلى 35، وأقام فيها الكويت، وسجل قرابة عشرين حفلة بين التلفزيون والحفلات الرسمية. وفي العام نفسه أجتهد وبذل جهدا كبيرا ليتمكن بسرعة أن ينتهي من تصوير دوره في فيلم "مرحبا أيها الحب" مع المطربة نجاح سلام، وغنى فيه أغنية "يا أم العيون السود". هناك رواية أنه أفاق في صباح أكتوبر23 1963 وطلب قدحاً من الماء الساخن لحلاقة ذقنه، لكنه سقط مغشياً، وبعدها فارق الحياة، في الساعة الثالثة ظهرا. كسرت إذاعة بغداد القاعدة، وقطعت إرسالها لتعلن الخبر الذي امتد تأثيره ليصيب العالم العربي كله بحزن بالغ، كان قطع البث الإذاعي يلازمه دائما إعلان  أشهر على انقلاب 7البيان الأول" لأحد الانقلابات العسكرية، ولم يكن قد مر سوى "فبراير، لكن هذه المرة اختلف الوضع واستمع من تعلقت آذانهم بجهاز الراديو إلى الخبر الذي أحدث انقلابا في نفوسهم، وأبكاهم طويلا، "مات ناظم الغزالي" حرر هذا النص
صورة العضو الشخصية
خالد الطرفاوي
عضو المنتدى
 
مشاركات: 21
اشترك في:
الأربعاء فبراير 20, 2013 3:04 pm

التالي

العودة إلى نفائس ونوادر فنية عراقية

الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر