منتدى أيامنا • مشاهدة الموضوع - الاحتفالية الكبرى للفنان العراقي يحيى حمدي
      مرحبا بك عزيزي في منتدى أيامنا ، ندعوك إلى التسجيل في الموقع ، التسجيل مجاني و لن يأخذ من وقتك إلا دقائق قليلة . للتسجيل اضغط هنا
   

الاحتفالية الكبرى للفنان العراقي يحيى حمدي

جميع الاحتفاليات التي يقيمها المنتدى وكذلك الفعاليات والنشاطات العامة

المشرف: الهيئة الادارية

Re: الاحتفالية الكبرى للفنان العراقي يحيى حمدي

مشاركةالسبت مارس 25, 2017 2:26 am


يا نذر عمري

يحيى حمدي
ليس لديك الصلاحية لمشاهدة المرفقات
صورة
صورة العضو الشخصية
Wisam Alshalchi
رئيس الهيئة الادارية
رئيس الهيئة الادارية
 
مشاركات: 4081
اشترك في:
الخميس أغسطس 30, 2012 3:35 pm
مكان:
الاردن , الولايات المتحدة
  

Re: الاحتفالية الكبرى للفنان العراقي يحيى حمدي

مشاركةالسبت مارس 25, 2017 2:31 am


منك انا بكل شهر

يحيى حمدي
ليس لديك الصلاحية لمشاهدة المرفقات
صورة
صورة العضو الشخصية
Wisam Alshalchi
رئيس الهيئة الادارية
رئيس الهيئة الادارية
 
مشاركات: 4081
اشترك في:
الخميس أغسطس 30, 2012 3:35 pm
مكان:
الاردن , الولايات المتحدة
  

Re: الاحتفالية الكبرى للفنان العراقي يحيى حمدي

مشاركةالأحد مارس 26, 2017 2:49 am


يحيى حمدي
المغني المنسي


(5)
شخصيته

26456:يحيى حمدي 19.jpg

سنخصص هذه الحلقة من سلسلة المقالات عن الفنان يحيى حمدي في الغوص في اعماق شخصيته ومحاولة فهمها وتحليلها على ضوء المعلومات المتوفرة عنه . ولابد من الاشارة من البداية بأنه قد افادنا بهذا الجانب مشكورين شخصين عزيزين لا يدخران جهد في حفظ وتوثيق التراث الثقافي العربي بصورة عامة والعراقي بصورة خاصة هما الاخ الدكتور محمد العامري الذي استفدنا من خبرته الطبية بهذا المجال , والباحث التراثي الاخ الدكتور نعمان ذو الملاحظات القيمة والمفيدة بهذا النوع من البحوث .

عرفنا من الحلقات السابقة بان فناننا الكبير يحيى حمدي كان ذو شخصية انطوائية تميل الى الانزواء والاعتكاف . ان مثل هذه الشخصية لا تنشأ عادة الا من وجود معاناة نفسية كبيرة بمرحلة الطفولة تتجسد مظاهرها لاحقا بالعقد الثاني من العمر . وبالنسبة لحالة هذا الفنان فان السبب الاكيد وراء اتصافه بهذه الصفات يعود الى حالة فقدان الاب في مرحلة مبكرة من العمر ثم الانصراف الكبير الذي توجهت اليه الام بعدها في رعاية ولدها والاهتمام به . ينشأ الطفل في مثل هذه الظروف وهو فاقد لواحد من العاملين اللذين يحققان التوازن في الشخصية . أحد هذان العاملان هو الاب الذي يمثل القوة والرجولة والقدرة على مواجهة الصعاب وملاواة الحياة , والعامل الثاني هو الام التي تمثل حالة الحنان والاهتمام وتوفير مستلزمات النشوء . وبفقدان احد هذين العاملين تفقد عملية بناء الشخصية المتعافية من أحد مستلزماتها الضرورية للنشوء الصحيح , فتكون النتيجة نشوء شخصية مريضة يصعب عليها اتخاذ القرار وتميل الى الاتكال على الاخرين في عمل كل شيء لها بدلا من الاعتماد على النفس . كما ان مثل هذه الشخصية عادة ما تكون مرهفة وحساسة الى ابعد الحدود وتميل الى كتمان المعاناة واحتواء اي ألم داخليا بدلا من اطلاقه الى الخارج بشكل انفعالات مختلفة . وبالنسبة الى احوال مثل هذه الشخصية الاجتماعية نجد انها عادة ما تكون متحفظة تميل الى الفردية , اي تفضل الانزواء والتواجد مع عدد محدود من الاشخاص بدلا من الظهور والتفاعل مع التجمعات الكبيرة . اضافة الى ما تقدم نجد ان الشخصية الانطوائية تستمتع بشكل كبير بنشاطاتها الخاصة ولا تميل الى العمل الجماعي , كما انها تميل الى عمل اي شيء على حدة من الاعمال الاخرى , أي لا تحب أن تنفذ عدة أعمال متنوعة في آن . وتستمتع الشخصية الانطوائية بالتفاعل مع عدد محدود من الأصدقاء المقربين , كما ان وجودها يتضائل وحتى يضمحل حين تكون وسط مجموعة كبيرة من الناس .

من متابعة سيرة الفنان يحيى حمدي الاجتماعية والعملية يميل الاعتقاد الى ان شخصيته هي من نوع الشخصية الانطوائية التي بينا مواصفاتها اعلاه , ويرجع هذا الرأي الى طبيعة الحياة التي عاشها في طفولته ومراهقته وشبابه . كما ان حساسيته المرهفة وانفعالاته التي سادت على حياته بعد حصول صدمتين عاطفيتين له , الاولى بفقدان امه والثانية بفشل قصة حبه الاولى تبين بوضوح انه كان ذا أحساس مرهف ومن النوع الذي يحب بعمق كبير ويرتبط عاطفيا وذهنيا بالاخرين بشكل يصعب فصمه . وعن حضوره الاجتماعي يحدثنا الدكتور العامري عن يحيى حمدي قائلأ " من خلال متابعة سيرة حياة الفنان والملحن الكبير يحيى حمدي يتوضح لنا ان هذا الفنان كان منطويا على نفسه ولايملك وجوداً اجتماعيا قويا بحيث تكون اخباره حاضرة على كل لسان في تلك الفترة . وقد سئلت الكثير من الاصدقاء ممن عاصروا تلك الفترة من تاريخ الاغنية العراقية وكذلك من العاملين في هذا المجال من موسيقيين او مطربين سابقين هاجروا من البلد لاسباب شتى فقد أجمع الجميع على انكفاء هذا الفنان العبقري على نفسه حتى في أوج عطائه الفني" .

ان هيئة الانسان وشكله لا تعبر بالضرورة عن نوع شخصيته , فكم من الاشخاص تبدوا عليهم ملامح قاسية تشير الى لميل الى العنف لكننا نجدهم من ابسط الناس ومن ذوي نفسيات عاطفية وحنونة ورحيمة الى ابعد الحدود . نفس الشيء يكاد ينطبف على فناننا الكبير يحيى حمدي الذي نضعه الان تحت المجهر محاولين فهم نوع شخصيته وتحليل دقائق تصرفاته واعماله خلال حياته . فيحيى حمدي ذو ملامح قاسية بعض الشيء حتى ان المرء يظن حين يلتقيه انه امام شخصية عدوانية لكننا نجده عاطفيا وذو احساس دقيق وعميق لا يتوفر بكثرة عند الناس . وعن هذا الامر يواصل صديقنا الدكتور العامري قائلا " لقد سهرت البارحة في تحليل وجه الفنان يحيى حمدي وكل ما كتب عنه فوجدت من خلال تقاطيع وجهه وجود ملامح الحزن العميق والكأبه الواضحة على محياه . وحتى من خلال تحليلي لشكل انفه الطويل والمستقيم , فالأنف الطويل ذو الشكل النحيف والمستقيم يوحي للأخرين بأن أصحابه يميلون إلى القسوة الظاهرية ولكنهم بالحقيقة عاطفيون يملكون بين جنباتهم قلباً حنوناً . انا اعتقد بأنه ومن خلال معاناته في بدايات حياته الفنية في منطقته الشعبية قد اصيب بنوع من النكوص الواضح الذي جعله يكون منطويا على نفسه بالعموم" .

كانت حياة يحيى حمدي قاسية بعض الشيء , ففقدان الاب بمقتبل العمل له اثاره الضارة على حياة اي فرد , كما ان متاعبه بوظيفته حين كان يعمل بوظيفة مراقب في البلدية لابد وان تكون هي الاخرى قد سببت له متاعب نفسية زادت حتما من انطوائيته ومعاناته . تحدثنا الاخبار عن حياة هذا الفنان بان ألاطفال في الأحياء الذي كان يعمل بها كانوا يستهزئون به ويضحكون عليه على اساس انه مغني يظهر بالتلفزيون وبنفس الوقت يعمل بجمع الازبال والنفايات . ان هذا غير منطقي برأي الشخصي , فنحن نرى الكثير من الناس ممن يعملون بوظائف متدنية , بل وحتى حقيرة ولانجد من يضحك عليهم او يستهزيء بهم لا من الصغار ولا من الكبار . ان قيام الاطفال في الاحياء التي يعمل فيها بالضحك عليه والاستهزاء به لابد وان تكون له اسباب اخرى بعيدة عن الاسباب الظاهرية ذات العلاقة بطبيعة عمله , ان الامر حتما له علاقة بتصرفات الشخص نفسه وقوة شخصيته وقدرته على المواجهة . وعند التفكير العميق بهذه النقطة بالذات لابد وان التفكير سيقودنا الى ان هناك امر ما في طبيعة يحيى حمدي وربما ايضا في تصرفاته كان يقود الى مثل هذا الاستهزاء والضحك , وليس العمل نفسه . لابد وان تصرفات يحيى حمدي اثناء ممارسته لعمله كانت تدفع العاملين معه الى التندر والضحك عليه من خلال اطلاق الدعابات عنه , وربما كان هذا العامل احد الاشياء التي لاحظها الاطفال فيه فراحوا يقلدون هؤلاء العاملين . ان مثل هذه الحالة ليست غريبة ويمكن ملاحظتها بوضوح بين الاطفال والمراهقين بالمدارس الذين يوغلون بأذى اي فرد بينهم ذو تصرفات عريبة ولا يستطيع الدفاع عن نفسه ولا يقدر على المواجهة . قد يكون يحيى حمدي من هذا النوع من الاشخاص والذي ما ان يكتشفه الاخرين حتى يصبح بالنسبة لهم موضع للتندر والضحك والاستهزاء به لسبب او بدون سبب . ان هذا يؤشر على ان يحيى حمدي كان ذو شخصية ضعيفة لا تقدر على المواجهة حتى وان كان ما يجري يسيء اليها ويحط من قيمتها . ما يعزز رأينا بهذا ان الاخبار تقول لنا بانه كان يلجأ الى اسلوب الهرب والتواري عن موقع عمله ابتعادا عن من يهزأون به . هذا الهرب هو مؤشر اخر على مدى الضعف الذي كان يعاني منه في شخصيته والذي قاد بالاخير الى تركه لعمله في أمانة العاصمة والانتقال الى دار الاذاعة والتلفزيون . ان كل هذا يرتبط بالتأكيد بنوع الحياة التي عاشها يحيى حمدي , ولابد ان امه كانت تقوم مقامه بكل شيء وتعيش اي حدث يواجهه بالنيابة عنه فكان نتاج ذلك شخصية مهزوزة ضعيفة غير قادة على المواجهة ولا الحد من امتهانها .

ان حوادث الاعتقال التي تعرض لها يحيى حمدي في حياته بعقدي الستينات والسبعينات لابد وان تكون هي الاخرى قد تركت اثارها الجسيمة على شخصيته وحياته . وعن هذا الموضوع يواصل الدكتور العامري حديثه فيقول " الفكرة الثانية التي تركزت في ذهني هي الحادثة التي جعلت منه معتقلاً سياسيا لفترة وجيزة ، حيث بالتأكيد ستكون لها عواقب وخيمة على شخصية اي فرد وتجعله سجينا لاضطرابات نفسية داخلية نادرا مايتخلص منها الفرد بسهولة وتبقى تطارده بصورة كوابيس مدى الحياة ان لم يتعالج منها ويكون اقوى منها كشخصية ، ومثل هذا الفعل لايتمكن جميع الناس من القيام به . قد تكون فكرة ان المجتمع الخاص بالفنان يحيى حمدي هي السبب اكثر تقبلاً لدى البعض وقد تكون الفكرة الثانية المتعلقة بالاعتقال هي السبب عند البعض ايضا ، ولكني في الحقيقة أميل الى دمج الموضوعين والفكرتين في بوتقة واحدة نستمد منها ان موضوع الانطواء والانكفاء عن المجتمع ماهو الا نتيجة حتمية لكلا الفكرتين في حياة يحيى حمدي . فمن حيث واقع النشئة وحسب ما أستنتجت فان يحيى حمدي قد فقد الاب وتمت تربيته من قبل والدته ، ونحن نعلم ان هذه الفكرة والى زمن ليس ببعيد هي فكرة غير مستساغة في مجتمعنا العراقي ، ويتم عادة الاستهزاء بمثل هولاء الاطفال من قبل زملائهم وخاصة في مرحلة المراهقة ، وقد شهدت مثل هذه الحالة اثناء الدراسة المتوسطة للاسف الشديد مع احد الزملاء الطيبين ، والذي الى الان حين يتم ذكره في ما بيننا نحن زملاء المرحلة المتوسطة والاعدادية يتم الاشارة له بصفة (أبن امه) للاسف .

تبين لنا مما تقدم بان يحيى حمدي كان صاحب شخصية انطوائية وانزوائية , لكن لم نعرف لحد الان طبيعة اخلاقه وتعاملاته مع الاخرين . من الوارد ان مثل هذه الشخصية عادة ما تكون شخصية محبة ومتسامحة وغير عدوانية بتصرفاتها . ان هذا كان امر معروف عن الفنان يحيى حمدي , ولم يشار قط الى اي أساءة سببها للأخرين او صدور تصرفات مؤذية منه تجاه أي شخص . كانت جميع تعاملاته سلسة كما كان خدوما وكريما يقدم اعماله للاخرين عن طيب خاطر دون ان يبغي منفعة او فائدة , لهذا فقد عاش يحيى حمدي فقيرا ومات فقيرا . وعن هذا الموضوع يحدثنا الباحث التراثي الصديق الدكتور نعمان فيقول " من خلال تصفحي لمسيرة الفنان الكبير يحيى حمدي وما كتب عنه توصلت الى تكوين فكرة عن الأخلاق التي كان يتمتع بها هذا الفنان المبدع والصفات الانسانية التي كان يمتاز فيها وكذلك الاستقلالية في اتخاذ القرارات. كان تعلقه الشديد بوالدته ، وكما اكد على ذلك اكثر من كاتب وشاهد ، يدل على الوفاء ويعطي صورة صادقه عن مشاعره وعواطفه وميوله في هذه الحياة . وبسبب هذا الحب والتعلق بقي الرجل اعزباً الى فترة متأخرة من العمر ، كما ان قلبه قد مال الى فتاة عراقية من الديانة اليهودية وهذا يبين مدى تفتحه على المجتمع واستقلاليته في اتخاذ القرارات رغم ان اصوله تنحدر من مدينة محافظة تكريت . لم يكن امامه من وسيلة للتعبير عن حبه وعواطفه (لأمه وحبيبته) الا من خلال الأغاني العاطفية الجميلة بكلماتها المعبرة والحانها الشجية وعبر صوته الحنون الذي يمزج ما بين الحنان والحزن والحسرة والألم . وعندما توفيت والدته شعر بالوحشة والوحدة القاتلة وأخذ يقدم أغاني حزينة جداً وفي مقدمتها أغنية (جينا وما لقينا) . ورغم الأجواء السياسية المشحونة في الستينات والسبعينات والمشوبه بالخوف والمخاطر من الانتماء الى التيار السياسي اليساري وبالذات الشيوعي او مصاحبة من يحملها ، فإن الفنان يحيى حمدي لم يتخلى عن اصحابه واصدقاءه من حملة تلك الافكار مما سبب له كثير من المشاكل وادى الى اعتقاله وتعذيبه . وهذا ان دل على شيء فانما يدل على معدنه النقي وسمو اخلاقه وصفاته الانسانية وإخلاصه لأصدقائه . اقول هذا وانا اعلم بالضبط ماذا يحدث لمن يصاحب حملة الافكار السياسية المتهمة بالمعارضة في تلك الحقبة من الزمن ، واعرف جيداً كيف ان معظم اصدقاء ومعارف حملة تلك الافكار "يتبخرون" وينفضون اياديهم من اصحابهم بين ليلة وضحاها بسبب الخوف ومن اجل تجنب المشاكل " .

الامر الاخير الذي يجب ان نفهمه هو ان الشخصية الانطوائية والأتكالية كثيرا ما تكون شخصية ذكية ومتميزة باعمالها ونتاجاتها والسبب بهذا يعود حتما الى ان طاقة الدماغ الذهنية تنصرف الى واقع تأملي يقود الى الابداع نتيجة للابتعاد عن مفردات الحياة العادية التي يعيشها كل انسان عادي . ان معظم العلماء والمخترعين ومن برزوا ونجحوا باعمالهم كانوا من ذوي هذا النوع من الشخصية . يبدوا ان الفنان يحيى حمدي كان لا يختلف عن هذه القاعدة فقد نجح نجاحا كبيرا في فنه وعطائه وبقدر ما تمكنه امكانياته الشخصية والمعرفية من ذلك . لقد كان يغني بصوت عذب وجميل وبقدرة بديعة بالرغم من انه لم يدخل اي معهد غنائي او موسيقي . كما كان يلحن بكفاءة وجمالية مبدعة بالرغم من كونه لا يجيد العزف على اي ألة موسيقية ولا يعرف حتى كتابة النوطة الموسيقية . كما كان يعرف المقامات الموسيقية ويبدع باختيارها وهو صاحب المعرفة المحدودة بالفن الموسيقي ودروبه . كل هذا برأي الخاص كان يرجع الى حسه المرهف وعاطفته الجياشة وحبه للناس والحياة رغم كل المتاعب والمصاعب التي عاشها بحياته . لقد كان يحيى حمدي بحق فنانا رائدا ومبدعا شهد له كل فناني عصره وسيشهد له ايضا تاريخ الفن العراقي بأنه كان أحد المتميزين والمبدعين بالغناء البغدادي الاصيل .

وبرغم كل الصعوبات التي مرت في حياة الفنان يحيى حمدي بالعقدين الاولين من عمره الا انه استطاع بعد ان احترف الغناء والتلحين بان يتجاوز كل الصعوبات النفسية التي سببتها له طفولته وطبيعة عمله الاول كمراقب بالبلدية . فقد استطاع الفنان يحيى حمدي استطاع بعد هذا التحول من الانتصار على معظم ازماته النفسية التي تولدت بالعقدين الاولين من عمره فتعافت بعدها شخصيته وعادت اليه ثقته بنفسه ومضى بطريقه الجديد بكل ثقة واقتدار . ومما يؤكد هذه الحقيقة هي حادثة حصلت له حين جمعته احدى المناسبات بالمطرب رضا علي فقام احد المعجبين بهذا الفنان بالتعبير امامه عن حبه وعشقه لفنه واعجابه بألحانه واغانية ، ثم تحول الى الفنان يحيى حمدي الذي كان جالسا بالقرب منهما يستمع الى ذلك المديح وقال له "وانت ايضاً مطرب جيد وأغانيك جميلة " . ما كان من يحيى حمدي امام هذا الموقف الا ان ينتفض ويبدي امتعاضه من هذا التشبيه الهامشي فقال للمتحدث "انني لست (ايضاً) , فانا لا اشبه غيري ولي لوني واسلوبي الخاص" . هذه الحكاية تدلل بقدر كبير على ان الفنان يحيى حمدي قد صار واثقاً من نفسه ويعرف مكانته وامكانياته وأين تقف شخصيته الفنية وموقعها البارز في عالم الموسيقى والغناء.


- يتبع -
ليس لديك الصلاحية لمشاهدة المرفقات
صورة
صورة العضو الشخصية
Wisam Alshalchi
رئيس الهيئة الادارية
رئيس الهيئة الادارية
 
مشاركات: 4081
اشترك في:
الخميس أغسطس 30, 2012 3:35 pm
مكان:
الاردن , الولايات المتحدة
  

Re: الاحتفالية الكبرى للفنان العراقي يحيى حمدي

مشاركةالأحد مارس 26, 2017 2:51 am


كم مرة كلت ما يخالف

يحيى حمدي
ليس لديك الصلاحية لمشاهدة المرفقات
صورة
صورة العضو الشخصية
Wisam Alshalchi
رئيس الهيئة الادارية
رئيس الهيئة الادارية
 
مشاركات: 4081
اشترك في:
الخميس أغسطس 30, 2012 3:35 pm
مكان:
الاردن , الولايات المتحدة
  

Re: الاحتفالية الكبرى للفنان العراقي يحيى حمدي

مشاركةالأحد مارس 26, 2017 2:53 am


احلف بعمري احبكم

يحيى حمدي
ليس لديك الصلاحية لمشاهدة المرفقات
صورة
صورة العضو الشخصية
Wisam Alshalchi
رئيس الهيئة الادارية
رئيس الهيئة الادارية
 
مشاركات: 4081
اشترك في:
الخميس أغسطس 30, 2012 3:35 pm
مكان:
الاردن , الولايات المتحدة
  

Re: الاحتفالية الكبرى للفنان العراقي يحيى حمدي

مشاركةالأحد مارس 26, 2017 10:39 pm


قررت البارحة ان امضي وقتاً طويلاً من اجل البحث بواسطة كَوكَول عن معلومات او مقالات تفصيلية عن الفنان يحيى حمدي فاكتشفت بعد ساعة ونصف انني كمن يبحث عن ابرة في قاع النهر. هناك مقالات ومعلومات عن بعض الفنانين العراقيين القدامى مثل رضا علي ومحمد كريم ومحمد عبد المحسن وناظم الغزالي ، وفي تلك المقالات اجد في بعض الاحيان بضعة كلمات عابرة عن الفنان يحيى حمدي قررت ان ادرجها ادناه مع اخبار اخرى واصيغها باسلوبي واذا كان هناك عنوان فهو من عندي.


من جيل المبدعين الكبار

في احدى تلك المقالات يقول الناقد الموسيقي عادل الهاشمي " أن الأغنية البغدادية نهضت على جيل من المبدعين الكبار في قاموس اللغة العراقية وهم على التوالي : سمير بغدادي ، يحيى حمدي ، رضا علي ، أحمد الخليل ، ناظم نعيم ، عباس جميل ، محمد عبد المحسن ، محمود عبد الحميد وعلاء كامل " .


يحيى حمدي الفنان الواثق من نفسه

في مقالة أخرى مكرسة للفنان الكبير رضا علي يتضح ان احد المعجبين برضا علي عبر امامه عن حبه وعشقه لفنه وابدى اعجابه بألحانه واغانية ، ثم تحول الى الفنان يحيى حمدي الذي كان بالقرب يستمع الى ذلك المديح وقال له " وانك ايضاً مطرب جيد وأغانيك جميلة " . فما كان من يحيى حمدي الا ان يبدي امتعاضه مجيباً " انني لست ايضاً فانا لا اشبه غيري ولي لوني واسلوبي". هذه الحكاية ان صحت فهي تدل على ان الفنان يحيى حمدي كان واثقاً من نفسه ويعرف مكانته وامكانياته وأين تقف شخصيته الفنية وموقعها البارز في عالم الموسيقى والغناء.


يحيى حمدي والتيار اليساري

ربما هذه المعلومة التي حصلت عليها من احدى مقالات او ذكريات الاستاذ زكي فرحان في موقع (صوت العراق) والتي تعود لعام 2013 هي من اهم وابرز الاشارات و الدلائل على بدايات احتكاك الفنان المبدع يحيى حمدي بالتيار اليساري او بالاحرى بالتيار الماركسي. يقول الاستاذ زكي فرحان في معرض حديثه عن نشوء الحزب الشيوعي العراقي وتأسيسه ما معناه " ان الاستاذ حسن الرحال ، المولود عام 1903 في باب الشيخ ، ومؤسس الجمعية الماركسية ( الوفاء للعهد ) ، قد تدرج بالوظائف حتى اصبح في عام 1948 أمين عاصمة بغداد بالوكالة. ففتح باب التعين الوظيفي للشباب ووافق على تعين اكثر من 200 شاب وانا منهم ( المقصود زكي فرحان) ، ومن المتعينين المطرب يحيى حمدي ، شعوبي ابراهيم عازف الجوزة ، واحمد موسى المحامي لاحقاً وغيرهم" . ومن لا يعلم فان حسين الرحال يعتبر ( ابو الماركسية ) حسب وصف الباحث حنا بطاطو في موسوعته العراق المكونة من ثلاثة كتب ( موجودة في مكتبتي : نعمان) .

انا اتصور ان الفنان يحيى حمدي قد تأثر بأفكار المفكر حسين الرحال ورفاقه في سن مبكرة. والمعلوم حسب مقالة الاستاذ زكي فرحان ان حسين الرحال كان قد تعمق بالفكر الماركسي من خلال رحلته الى المانيا حيث اطلع على المطبوعات الماركسية وقراءة مفاهيمها اثناء وجوده هناك بمعية والده ، وكانت رغبة حسين الرحال دراسة الهندسة في المانيا ، وفي مدرسة الهندسة في برلين تعرف على الماركسية ، وقد شاهد بأم عينه ثورة (الشيوعين الالمان ) واستمع الى خطب قادتهم وقرأ بياناتهم. وهذا يبين بطريقة لا تقبل الشك ان حسين الرحال كان يمتلك مؤهلات فكرية مؤثرة ومقنعة وذات منطق جذاب ، وقد تكون أثرت في توجهات يحيى حمدي الفكرية والسياسية على حد سواء.

نعمان
صورة
صورة العضو الشخصية
د.نعمان
كنز المنتدى ونبعه المتدفق
كنز المنتدى ونبعه المتدفق
 
مشاركات: 1811
اشترك في:
الخميس نوفمبر 01, 2012 7:40 pm
  

Re: الاحتفالية الكبرى للفنان العراقي يحيى حمدي

مشاركةالأحد مارس 26, 2017 11:16 pm


يحيى حمدي
الصوت البغدادي المنسي

(6)
خاتمة

26457:يحيى حمدي 20.jpg


في الحلقات السابقة عرفنا الكثير عن الفنان الكبير يحيى حمدي , سواء عن طفولته أو عن شبابه وحياته الاجتماعية وفنه واعماله وغير ذلك . وبعد كل ما عرفناه عنه يمكن الان ان نخرج بصورة واضحة عن هذا الفنان تمكننا من أجراء تقييم شامل لمسيرته ومكانته التي يستحقها ضمن تاريخ الاغنية البغدادية العريقة . فبرغم الطفولة المتعبة التي عاشها وحياته الصعبة بمقتبل عمره الا ان يحيى حمدي استطاع تجاوز كل تلك المتاعب والصعاب بالأخر وتمكن بأن يجد نفسه ويقتحم المجال الذي تتطلع اليه روحه وأن يمضي قدما في المسالك التي تظهر موهبته الفنية وتطلق عبقريته المبدعة . ان التحول من موظف بسيط يمارس حرفة متدنية صاحبها الكثير من المتاعب الى فنان مقتدر يغني ويلحن فيه الكثير من الشجاعة والكثير من الاقدام والطموح . فلولا هذه الشجاعة وهذا الطموح والرؤية الدقيقة للواقع الذي يحيط به وتقييمه الصحيح لأمكانياته ومقدراته لما استطاع ابدا ان يخلق في نفسه هذا التحول الذي فيه منعطف كبير بين ما كان عليه وما أصبح به لاحقا .

من بداياته لاحظ يحيى حمدي في نفسه انه بالواقع لا يجيد اية صنعة او وظيفة غير التلحين والغناء وكأنه قد خلق لذلك , لذلك فقد اتجه بقوة نحو هذا الخط من العمل ونجح فيه نجاحا باهرا . كأن هذا أت من شعوره بان لديه مواهب ممتازة يمكن ان تستثمر وتستغل من اجل تطوير الاغنية البغدادية وتوجيهها الى طريق جديد يغلب عليه طابع الحداثة ويعبر بصدق عن اخلاقيات وعاطفية الرجل البغدادي بتلك المرحلة . لذلك فقد أتجه بقوة وقوة كبيرة بهذا الاتجاه وعمل مع غيره من مغني مرحلة الخمسينات والستينات نحو التجديد واستطاعوا بنجاح نقل الاغنية البغدادية من نمطها القديم الذي كان شائعا ايام الاخوين صالح وداود الكويتي وزكية جورج وصديقة الملاية وغيرهم الى نمط حديث ينسجم مع الواقع الاجتماعي الجديد والألات الحديثة التي دخلت على الفرق الموسيقية .

ومع ان يحيى حمدي عمل باخلاص على تطوير الاغنية البغدادية واخراج نوع جديد من الاغاني العاطفية يتسم بالعذوبة وصدق المشاعر والذي مكنته عليه قدراته الفنية وموهبته الفذة , الا ان الظروف العامة التي كانت تحيط به لم تساعده كثيرا فظل نجمه محدودا بسطوعه ولم يتخطى الخطوط المتعاقبة لكي يصل الى نجوم الخط الاول بالغناء والموسيقى بذلك العهد . السبب في هذا يعود الى تعاقب مختلف الانظمة التي حكمت العراق خلال عقود الخمسينات والستينات ثو السبعينات والتي كان يحيى حمدي كما يبدوا على تناقض مع خطوطها العامة . ادى هذا التناقض الى أبعاد يحيى حمدي عن مستوى الخط الاول في الفن الغنائي والموسيقي والتمثيلي في العراق انذاك وحشره بعيدا ليبقى على الهامش بالرغم من قدراته الفنية الممتازة . لم يكن بالحقيقة يحيى حمدي مختارا لهذه الاوضاع التي لم تخدمه لكن سوء حظه هو الذي جعلها تلتف حوله لتقيدها بخيوطها وتحبط اي خطوة يمكن ان يخطيها الى الامام . وقد وصف صديقنا العزيز الخبير التراثي (لؤي الصايم) سوء حظ الفنان العراقي يحيى حمدي وعدم وصوله الى النجومية وصفا رائعا حين قال "لم يحظ هذا الفنان بالبورباجندا المعهودة لأهل الطرب وإن كان يملك كل مقومات الفن من صوت شجي وقدرة على التلحين , وقلما يتواجد مطرب جيد يتقن التلحين بهذه الإجادة . بقي أن أقول أن دنيانا هي للمحظوظين وليست لذوي الكفاءة , وعندنا في مصر مثل شعبي شهير يقول (قيراط حظ ولا فدان شطارة) , وهو كلام ينطبق بكل جدارة وحق على فناننا الكبير (يحيى حمدي) .

تمر حاليا الأغنية البغدادية بحالة من النكوص والانحدار لا مثيل لها لاسباب عديدة لابد من التطرق اليها في نهاية هذا المبحث لنرى من خلاله كم ان الحاجة قائمة لفنانين من شاكلة يحيى حمدي يعيدون للفن البغدادي مكانته التي كان يشغلها بالسابق . فكما هو معروف ان مدينة بغداد قد شهدت هجرات متتالية من الأقوام التي كانت تعيش بجنوب العرق بأشكال متعددة ولاسباب مختلفة . ولعدة عقود ظلت التجمعات البشرية التي تكونت في بغداد نتيجة هذه الهجرات منزوية الى حد ما ومنغلقة على نفسها , لكن مثل هذا الحال لم يدم طويلا اذ سرعان ما تغلغلت تلك التجمعات وانتشرت في جميع مفاصل مدينة بغداد وتوطنت في كافة أحيائها ومناطقها . ليس في هذا ضير اذا كان الحال محصورا بهذا الشكل , لكن اشتعال النزاع الطائفي وشيوع اعمال التطهير العرقي والقتل والاختطاف والتهجير أثر الفوضى التي عمت بالبلد بعد عام 2003 , وبالذات بعد احداث عام 2006 الارهابية ادت الى هجرة اعداد كبيرة من سكان بغداد الاصليين , حتى ان المدينة فرغت من حوالي نصف سكانها القدامى . لم يسد الفراغ الذي حصل بالمدينة الا مزيد من انتشار الجموع التي هاجرت سابقا ومزيد من الهجرات الجديدة التي صارت تنزح الى بغداد من الجنوب بحثا عن فرص عمل وحياة افضل . أدى هذا الحال الى حدوث تغيير ديموغرافي كبير في تركيبة مدينة بغداد وبسرعة رهيبة وفقدت المدينة طابعها الاصلي , حتى ان اللهجة التي تسود بها بالوقت الحاضر هي غير اللهجة التي عاشت بها لمئات السنين . وكما تغيرت هوية مدينة بغداد فقد تغيرت فنونها ايضا وحل محلها فنون المناطق الجنوبية من العراق . بل بالواقع ان الفن اصلا قد انحسر بصورة عامة من البلد وتوارى عن الساحة سواء ان كان بغدادي او جنوبي وصار منعدم الوجود تقريبا لدوافع دينية وحل محله الاناشيد الدينية والترديدات الحسينية . ان هذه الاحوال مجتمعة جعلت من الفن البغدادي الاصيل يحتضر , وهو على وشك الانقراض مالم يحدث تغيير يمكن ان يعيد الأحوال الى توازنها السابق .

ان احتفائنا اليوم بالفنان (يحيى حمدي) من على صفحات منتدى أيامنا لم يكن محض صدفة , واختيارنا لهذه الاحتفالية الشعار التالي كعنوان لها "يحيى حمدي صوت بغدادي أصيل وجميل كم نحن بحاجة لمثله للحفاظ على التراث البغدادي المهدد بالانقراض" لم يكن اعتباطيا بل هو أت من شعورنا العام بان الاغنية البغدادية هي بطور الزوال وستنقرض تماما خلال مدة لا تتجاوز عشرة او عشرين عاما , خصوصا بعد رحيل من عايشوها ويتذكرونها . ان الحاجة تدعوا الى القيام بكل الجهود الممكنة لأحياء هذا النوع من الفن العراقي والتذكير به باستمرار ونشر الاغنية البغدادية على جميع المستويات والاصعدة وتركيز الجهود من قبل كافة المواقع الثقافية بهذا الاتجاه . كما ان من المطلوب تشجيع الاصوات البغدادية الشابة الجديدة , سواء الرجالية او النسائية التي يمكن ان تسطع بالغناء البغدادي من جديد ورعايتها لكي تأخذ مكانتها اللائقة لكي تنتعش جذور الأغنية البغدادية الاصيلة من جديد وتعود الحياة في اغصانها واوراقها . وختاما لا يسعنا سوى ان نترحم على روح فناننا الجليل (يحيى حمدي) وان نذكره بكل خير متمنين ان نكون قد وفينا حقه وأحيينا ذكره بما يستحق ويليق به , والله الموفق .
- انتهى -
ليس لديك الصلاحية لمشاهدة المرفقات
صورة
صورة العضو الشخصية
Wisam Alshalchi
رئيس الهيئة الادارية
رئيس الهيئة الادارية
 
مشاركات: 4081
اشترك في:
الخميس أغسطس 30, 2012 3:35 pm
مكان:
الاردن , الولايات المتحدة
  

Re: الاحتفالية الكبرى للفنان العراقي يحيى حمدي

مشاركةالأحد مارس 26, 2017 11:47 pm


داده دسمعي داده

نرجس شوقي

من الحان يحيى حمدي
ليس لديك الصلاحية لمشاهدة المرفقات
صورة
صورة العضو الشخصية
Wisam Alshalchi
رئيس الهيئة الادارية
رئيس الهيئة الادارية
 
مشاركات: 4081
اشترك في:
الخميس أغسطس 30, 2012 3:35 pm
مكان:
الاردن , الولايات المتحدة
  

Re: الاحتفالية الكبرى للفنان العراقي يحيى حمدي

مشاركةالأحد مارس 26, 2017 11:49 pm


قصيدة يا جيرة البان

نرجس شوقي

من تلحين يحيى حمدي
ليس لديك الصلاحية لمشاهدة المرفقات
صورة
صورة العضو الشخصية
Wisam Alshalchi
رئيس الهيئة الادارية
رئيس الهيئة الادارية
 
مشاركات: 4081
اشترك في:
الخميس أغسطس 30, 2012 3:35 pm
مكان:
الاردن , الولايات المتحدة
  

Re: الاحتفالية الكبرى للفنان العراقي يحيى حمدي

مشاركةالأحد مارس 26, 2017 11:54 pm


يا أسمراني يا معجباني

نرجس شوقي

من تلحين يحيى حمدي
ليس لديك الصلاحية لمشاهدة المرفقات
صورة
صورة العضو الشخصية
Wisam Alshalchi
رئيس الهيئة الادارية
رئيس الهيئة الادارية
 
مشاركات: 4081
اشترك في:
الخميس أغسطس 30, 2012 3:35 pm
مكان:
الاردن , الولايات المتحدة
  

السابقالتالي

العودة إلى احتفاليات وفعاليات المنتدى

الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 2 زائر/زوار

cron